ابن أبي حاتم الرازي

3336

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

سورة الحديد ( 57 ) قوله تعالى : * ( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ ) * . . . الآية ) * [ 18816 ] أخبرنا هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء ابن يسار ، عن أبي سعيد الخدري أنه قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية ، حتى إذا كنا بعسفان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يوشك أن يأتي قوم تحقرون أعمالكم مع أعمالهم » فقلنا : من هم يا رسول الله ؟ أقريش ؟ قال : لا ، ولكن أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوبا » فقلنا : هم خير منا يا رسول الله ؟ قال « لو كان لأحدهم جبل من ذهب فأنفقه ما أدرك مد أحدكم ولا نصيفه ، ألا إن هذا فضل ما بيننا وبين الناس ، * ( لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وقاتَلَ ، أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وقاتَلُوا ، وكُلًّا وَعَدَ اللَّه الْحُسْنى ، واللَّه بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) * ( 1 ) . قوله تعالى : * ( يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ) * [ 18817 ] عن ابن مسعود في قوله : * ( يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ) * قال : يؤتون نورهم على قدر أعمالهم . يمرون على الصراط ، منهم من نوره مثل الجبل ، ومنهم من نوره مثل النخلة ، وأدناهم نورا من نوره على إبهامه يطفأ مرة ويوقد أخرى ( 2 ) . [ 18820 ] حدثنا أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب ، أخبرنا عمي ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سعد بن مسعود ، أنه سمع عبد الرحمن بن جبير يحدث : أنه سمع أبا الدرداء وأبا ذر يخبران عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « وأنا أول من يؤذن له يوم القيامة بالسجود ، وأول من يؤذن له برفع رأسه ، فأنظر من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ، فأعرف أمتي من بين الأمم » فقال له رجل : يا نبي الله ، كيف تعرف أمتك من بين الأمم ، ما بين نوح إلى أمتك ؟ قال : أعرفهم ، محجلون من أثر

--> ( 1 ) ابن كثير 8 / 38 وقال : هذا حديث غريب بهذا السياق . ( 2 ) الدر 8 / 52